السيد محمد سعيد الحكيم
17
منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)
من قبل الجهة المذكورة ، بحيث يكون المال المدفوع ثمناً لها ويكون بيعها هو المشروط بالاقراع . الثالثة : أن ترجع إلى بذل المال للجهة الخاصة أو العامة بنحو الهبة أو الشراء من دون شرط للاقراع ولا للجائزة . ويكون الاقراع والجائزة إحساناً ابتدائياً من الجهة القائمة به للتشجيع على البذل المذكور من دون أن تكون ملزمة به بعقد أو شرط لازمين ، سواءً سبق منها الوعد بهما قبل البذل أم لم يسبق . ولا إشكال في صحة المعاملة في هذه الصورة وتملك الأطراف للمال المأخوذ بموجبها . وتجري هذه الصور الثلاث وتترتّب أحكامها السابقة في جميع المسابقات العلمية والفنية والعملية ، التي تُبذل فيها الجوائز للسابقين ، فإن ابتنت على استحقاق السابق للجائزة بمجرد سبقه كانت من الصورة الأولى ، وإن ابتنت على قيام كل مشارك بالعمل المطلوب منه وبذله للجهة القائمة بالمسابقة بشرط بذل الجائزة له إن سبق كانت من الصورة الثانية ، وإن ابتنت على قيام كل مشارك بالعمل المطلوب منه بلا شرط مع كون بذل الجائزة للسابق إحساناً إبتدائياً للتشجيع على المشاركة من دون شرط كانت من الصورة الثالثة . ( مسألة 29 ) : لا بأس بعقود التأمين على الحياة وعلى الحوادث من غرق وحرق وسرقة وغيرها إذا ابتنت على التعاقد بين الطرفين على أن يدفع المؤمّن على حياته أو داره أو محله أو سيارته أو غيرها مبلغاً من المال معيناً مقطوعاً ، أو أن يدفع في كل سنة مثلًا مبلغاً من المال وفي قبال ذلك يتعهد الطرف الآخر المؤمَّن عنده بتدارك الضرر الواقع بقيمته حين حدوثه أو بمبلغ معيّن . ( مسألة 30 ) : لا يجوز التكسّب بالاذان وأخذ الأجرة عليه ، سواءً كان